السياسة لاتقبل الغباء ، ذلك ما داسته أرجل تيار المستقبل الطاغي
في الشبيبة الاتحادية، عندما هرولوا إلى تنظيم وقفة احتجاجية بالمحمدية أمس
الخميس للتعبير عن تنديدهم بمبادرة حركة "مالي" التي كانت تعتزم تنظيم
إفطار جماعي لأعضائها بالغابة القريبة من المدينة حسب تصريح أحد أعضائها .
مرد الغباء لايكمن في أن الشبيبة الاتحادية تحاول لعب وظيفة حارس المعبد ،
فالاتحاد الاشتراكي - أبينا أم شئنا -يجلس في مربع حلفاء السلطة من خلال
مشاركته في الحكومة ..
بل في المحاولة الاستباقية ضد أية محاولة "أصولية " ، قد تحظى بقيادة
رد مجتمعي على مخاطرة حركة مالي المعلنة لإفطار جماعي
احتجاجا على قانون تجريم الإفطار القابع في رفوف القانون الجنائي.
من سوء حظ هذا الشباب الاتحادي أن غريمهم الإسلامي
كان أكثر هدوءا ونضجا لحد الآن ، حيث صرح مصطقى الرميد القيادي
في العدالة والتنمية -على خلفية دعوة "مالي" للإفطار -تصريحا غاية في
النضج السياسي ، قال فيه : " إذا كانوا قد أفطروا علانية أمام
الناس فيجب أن تتدخل الجهات المسؤولة لتطبيق القانون في حقهم ، أما إذا
كانوا فقط في طريقهم إلى المكان الذي أرادوا أن أن يجاهروا
فيه بإفطارهم في رمضان فلايعتبر ذلك خرقا للقانون ".
ولعل السؤال الحارق ، بغض النظر عن الموقف من إفطار رمضان ،
هل وصل الفراغ السياسي حذ السذاجة ليتحول بعض الشباب الاتحادي
إلى مقصلات تنشد نصب المشانق ؟ وهل وصل الفقر السياسي لدى تنظيم شبابي
عريق في الحروب الإديولوجية إلى مستوى لجوء تيار عريض داخله
إلى توسل العنف الاحتجاجي بدل شيء اسمه "الحوار" و" النقاش " و"التسامح"...
لعله من مكر الزمن السياسي أن نجد قياديا لتنظيم قيل أنه "أصولي"
أكثر هدوءا في التعاطي مع مبادرة حركة "مالي" ، بينما واحد
من معاقل "التحديث السياسي" كما كنا نظن ، يتهافت أبناؤه جريا وبجنون
لنسج المشنقة لهم وفي عز تحقيق النيابة العامة مع بعض أعضائهم.
في الشبيبة الاتحادية، عندما هرولوا إلى تنظيم وقفة احتجاجية بالمحمدية أمس
الخميس للتعبير عن تنديدهم بمبادرة حركة "مالي" التي كانت تعتزم تنظيم
إفطار جماعي لأعضائها بالغابة القريبة من المدينة حسب تصريح أحد أعضائها .
مرد الغباء لايكمن في أن الشبيبة الاتحادية تحاول لعب وظيفة حارس المعبد ،
فالاتحاد الاشتراكي - أبينا أم شئنا -يجلس في مربع حلفاء السلطة من خلال
مشاركته في الحكومة ..
بل في المحاولة الاستباقية ضد أية محاولة "أصولية " ، قد تحظى بقيادة
رد مجتمعي على مخاطرة حركة مالي المعلنة لإفطار جماعي
احتجاجا على قانون تجريم الإفطار القابع في رفوف القانون الجنائي.
من سوء حظ هذا الشباب الاتحادي أن غريمهم الإسلامي
كان أكثر هدوءا ونضجا لحد الآن ، حيث صرح مصطقى الرميد القيادي
في العدالة والتنمية -على خلفية دعوة "مالي" للإفطار -تصريحا غاية في
النضج السياسي ، قال فيه : " إذا كانوا قد أفطروا علانية أمام
الناس فيجب أن تتدخل الجهات المسؤولة لتطبيق القانون في حقهم ، أما إذا
كانوا فقط في طريقهم إلى المكان الذي أرادوا أن أن يجاهروا
فيه بإفطارهم في رمضان فلايعتبر ذلك خرقا للقانون ".
ولعل السؤال الحارق ، بغض النظر عن الموقف من إفطار رمضان ،
هل وصل الفراغ السياسي حذ السذاجة ليتحول بعض الشباب الاتحادي
إلى مقصلات تنشد نصب المشانق ؟ وهل وصل الفقر السياسي لدى تنظيم شبابي
عريق في الحروب الإديولوجية إلى مستوى لجوء تيار عريض داخله
إلى توسل العنف الاحتجاجي بدل شيء اسمه "الحوار" و" النقاش " و"التسامح"...
لعله من مكر الزمن السياسي أن نجد قياديا لتنظيم قيل أنه "أصولي"
أكثر هدوءا في التعاطي مع مبادرة حركة "مالي" ، بينما واحد
من معاقل "التحديث السياسي" كما كنا نظن ، يتهافت أبناؤه جريا وبجنون
لنسج المشنقة لهم وفي عز تحقيق النيابة العامة مع بعض أعضائهم.






